عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
42
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
البراري فرأيت شجرة تين فمددت يدي إليها لآكل ، فنادتنى الشجرة احفظ عليك عقدك « 1 » ولا تأكل منى فإني « 2 » ليهودي . وقال الشيخ أبو عبد الله القرشي « 12 * » رضي الله عنه بينما « 3 » أنا أسير على « 4 » بعض السواحل إذ خاطبتني حشيشة أنا شفاء هذا المرض الذي بك ، فلم أتناول منها ولم استعملها . وروينا عن بعضهم أنه قال : كلمني جمل في طريق مكة ، رأيت الجمال والمحامل عليها ، وقد مدت أعناقها في الليل فقلت : سبحان الله « 5 » من يحمل عنها ما هي فيه ، فالتفت إلى جمل فقال لي : قل جل الله ، فقلت جل الله . وروينا عن بعضهم أنه كان يضرب رأس حمار كان « 6 » يحثه ، فرفع الحمار رأسه وقال لي « 7 » : اضرب أو لا تضرب فإنما تضرب على « 8 » رأسك . قلت : ولا تستنكر « 9 » هذا فقد أخبر صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بكلام البقرة التي كلمت صاحبها وقالت : " إنما خلقت للحرث " الحديث ، وقوله صلى الله عليه وسلم في آخره " آمنت بهذا أنا وأبو بكر وعمر " « 10 » فشهد لهما صلى الله عليه وسلم بالإيمان بذلك وهما غائبان حينئذ لما قال الناس : سبحانه الله بقرة تتكلم وناهيك بهذا « 11 » شرفا لهما رضي الله عنهما . وكذلك روينا الحكاية المشهورة عن الشيخ الشهير الولي الكبير أبى الربيع المالقى رضي الله عنه قال : قيض الله تعالى لي طيرا في بعض الأسفار يبيت يسامرنى ، فكنت أسمعه الليل كله ينطق يا قدوس يا قدوس ، فإذا أصبح صفق بجناحيه وقال : سبحانه الرزاق وطار . وكذلك روينا أنه كان بعضهم يأتيه طير بمكة ويحادثه فلما كان ذات يوم أتاه وقال له : موعدي وموعدك الشام ، فاجتمع به بعد ذلك في الشام .
--> ( 1 ) لفظة عندك ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) في ( ك ) ( وإني ) . ( 12 * ) سبقت ترجمته ص 40 . ( 3 ) في ( ب ، ك ) ( بينا ) والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في ( ب ) ( في ) . ( 5 ) لفظة ( الله ) زيادة من ( ب ، ك ) . ( 6 ) ( كان ) زيادة من ( ك ) . ( 7 ) في ( ك ) ( فقال اضرب ) ، ولفظة ( لي ) زيادة من ( ط ) . ( 8 ) في ( ك ) ( عنى ) . ( 9 ) في ( ط ) ( يستكثر ) . ( 10 ) الحديث : انظر اللمع للطوسي ص 396 . ( 11 ) في ( ط ) ( بذلك ) .